محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

56

إعتاب الكُتّاب

وزعم التّوّزيّ قال : قال الحجاج ليحيى بن يعمر [ يوما « 1 » ] : أتسمعني ألحن ؟ قال : الأمير أفصح من ذلك ، قال : فأعاد عليه القول ، . وأقسم [ عليه « 1 » ] ؛ فقال : نعم ، تجعل ( أنّ ) مكان ( إنّ ) فقال له : ارحل عني ولا تجاورني . وحكى ابن عبد ربّه « 2 » : أن الحجّاج بعث فيه فقال : أنت الذي تقول : إن الحسين « 3 » بن عليّ ابن رسول اللّه صلى اللّه [ عليه وسلم « 4 » ] ؟ واللّه لتأتينّ بالمخرج أو لأضربنّ عنقك ! فقال له : فإن أتيت فأنا آمن ؟ قال : نعم ، قال له : إقرأ وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ ، نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ - إلى قوله تعالى - وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ « 5 » فمن أقرب : عيسى إلى إبراهيم ، وإنما هو ابن بنت بنيه « 6 » ، أو الحسين « 7 » إلى محمد ؟ فقال الحجاج : فو اللّه لكأني ما قرأت هذه الآية قطّ ! وولّاه قضاء بلده ، فلم يزل بالبصرة قاضيا حتى مات .

--> ( 1 ) - زيادة من الكامل ( 2 ) - انظر العقد : 5 / 304 ، والخبر بشكل آخر عند ابن خلكان : 5 / 222 ( 3 ) - في العقد : الحسن ، وابن خلكان : الحسن والحسين ( 4 ) - زيادة من ( س ) و ( ر ) والعقد ( 5 ) - الآيات : 83 - 85 من سورة الأنعام ( 6 ) - في العقد : ابن ابنته ( 7 ) - رواية ( س ) و ( ر ) ، وفي ( ق ) : والحسين ، وفي العقد : أو الحسن